الشيخ علي الكوراني العاملي
190
الإمام محمد الجواد ( ع )
الغيب ؟ فقال : عليَّ بالخبَّاز ، فجئ به فعاتبه وقال : من أمرك أن تسمني في هذا الطعام ؟ فقال له : جعلت فداك ، فلان ! ثم أمر بالطعام فرفع ، وأتي بغيره ) ! أقول : كان عمر بن الفرج وزيراً مقرباً من المعتصم ناصبياً ، وقد ترجمنا له . وكان أخوه محمد بن الفرج شيعياً مقرباً عند الإمام الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) . ومعنى كلام عمر أن أخي محمد لو رأى المعجزة التي رأيتها من الجواد ، لصار من الغلاة فيه وكفر ! ثم ذكر أن الإمام ( عليه السلام ) كشف محاولة قتله بالسم ! وقد نصت الرواية على أن الحادثة كانت في المدينة ، وكان عمر بن الفرج والي مكة والمدينة من قبل المعتصم ، فلا بد أن يكون هو وراء محاولة اغتيال الإمام الجواد ( عليه السلام ) ! والعجيب مكابرته بعد أن رأى معجزة الإمام ( عليه السلام ) لكن عينه لم تنكسر ! بل اتهم أخاه محمداً رضي الله عنه بأنه مغال في الإمام ، بل اتهمه بالكفر لأنه يعتقد أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) يعلم الغيب مما علمه الله تعالى . وتفكير عمر الرخجي هو نفس تفكير المعتصم ووزرائه ، فهم غير معنيين بالإيمان بالمعجزات التي يشاهدونها من الإمام ( عليه السلام ) ولا بمجرد تفسيرها ! فالمهم عندهم التخلص من صاحب المعجزة ، حتى لا يفتتن به الناس ويتبعوه ، ويتركوهم ! 3 . في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 491 ) : ( ولما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله فكتب إلى عبد الملك الزيات أن ينفذ إليه التقي وأم الفضل ، فأنفذ ابن الزيات علي بن يقطين إليه فتجهز وخرج إلى بغداد ، فأكرمه وعظمه ، وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى أم الفضل ، ثم أنفذ إليه شراب حماض الأترج تحت ختمه على